سيدات أمريكا حاضرات بقوة و الرجال غائبون

2020.09.08

مازل مضرب تنس الرجال الأمريكي يعاني من الغياب شبه التام عن منصات التتويج في البطولات الكبرى و في بطولة أمريكا اليوم نجد غياب كامل من الدور ربع النهائي للبطولة بينما نجد هناك ثلاثة لاعبات أمريكيات وصلن لهذا الدور و هن روجرز, وليامز و باردي

 كان آخر ظهور لبطل أمريكي على منصات التتويج في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس رابع بطولات الجراند سلام سنة 2003 عندما حقق البطولة اللاعب الأمريكي أندي روديك و بعدها غاب المارد الأمريكي وغط في ثبات عميق, والحال في البطولات الأخرى لم يكن بأفضل حال, إذ أن آخر لقب أمريكي في بطولة أستراليا المفتوحة أولى بطولات الجراند سلام كان للأمريكي أندريه أغاسي في يناير/ كانون الثاني عام 2003, فيما كان آخر لقب في بطولة ويمبلدن في عام 2000 للأسطورة الأمريكي بيت سامبراس.

أما بطولة رولان غاروس الفرنسية فهي غير مدرجة على قوائم اللاعبين الأمريكيين, حيث أنه لم ينلها  الأمريكان سوى ثلاث مرات في العصر الحديث, كانت عام 1889 على يد مايكل تشانغ و في عامي 1991, 1992 على يد جيم كورير ثم طوي ملف هذه البطولة على مايبدو لزمن لن يكون قريب و خاصة بوجود ابطال اللعبة المختصون بهذه الأرضية من أسبانيا, الأرجنتين, و إيطاليا.

هذا الغياب كان له تأثير سلبي على اللعبة في أمريكا كما صرح أندريه أغاسي إذ لم يعتد الجمهور الأمريكي على غياب للتتويج يمتد حتى اليوم ل 17 سنة قابلة للزيادة, فهل ذلك سببه ضعب الإمكانات في أمريكا أم أنه هناك عوامل أخرى يكون لها دور الحسم في هذا الغياب.

بالنظر إلى خارطة التنس العالمي نرى أن الدول يمكنها أن تصنع أبطالاً يمكنهم الوصول إلى قائمة أفضل 20 لاعباً بالعالم و يقتربون من قائمة العشرة الأوائل  هذا يمكن أن يحدث بجهد مؤسساتي عبر دعم الأندية, الأكاديميات و توفير بطولات عالمية على أرضها, بالإضافة لتقديم كل الدعم اللازم  للاعبين, و لكن عند الحديث عن المركز الأول في التصنيف العالمي أو الحصول على بطولة كبرى فأن ذلك يتوقف على اللاعب نفسه و إمكاناته باللعب أولا و القدرة الذهنية على تحمل ضغط المباريات المستمر على مدار العام و لأعوام متتاليه, تحمل ضغط الشهرة,  بالإضافة للحمل النفسي الكبير في كل مباراة يلعبها لأنه باتت كل مباراة هي بمثابة نهائي إذ أن الخصوم سوف يلعبون أفضل ما لديهم ليحققوا الفوز بالمباراة, و خاصة أنه لا يوجد ما يخسرونه أمام المصنفين الأوائل, كل ذلك طبعاً بعد أن تتوفر العوامل الأساسية التي تحدثنا عنها.

ما نراه اليوم أن الثلاثة الكبار روجر فيدرير, رافائيل نادال, نوفاك دجوكوفيتش الذين سيطروا على اللعبة لمدة تزيد عن ال 15 عاماً هم من دول مختلفة سويسرا, إسبانيا, صربيا, وهي دول لا يوجد فيها أي من البطولات الأربع الكبرى.

االسؤال الذي يطرح نفسه كيف سيكون حال التنس في هذه الدول بعد إعتزال هؤلاء الثلاثة, هل سنرى هناك من هو مؤهل لتصدر التصنيف العالمي مجددا من هذه الدول, واقع الحال يقول أنه ستغيب هذه الدول لسنوات قبل ظهور لاعب جديد يحل محل الكبار الراحلون, و لذلك سوف نرى أن الأنظار سوف تتجه بالمستقبل لدول مثل روسيا التي لديها ثلاثة لاعبين من الشباب هم ميدفيدف, خاشانوف, روبليف, كندا التي لديها شابوفالوف و أغور ألياسيم, إيطاليا التي لديها برتيني و سينير,النمسا التي لديها دومنيك ثيم, اليونان التي لديها تسيتسباس, استراليا التي لديها كيريوس و دي مينور, كرواتيا التي لديها تشوريش, و أخيرا ألمانيا عبر زفيريف  بينما تغيب الدول الأعظم بتاريخ التنس عن هذه القائمة و هي أمريكا, السويد, بريطانيا, أسبانيا, فرنسا, صربيا, التشيك, و سويسرا.

التنس في هذه المرحلة يشهد مرحلة أنتقالية من زمن الثلاثة الكبار إلى زمن جديد لا نعرف إن كان سوف يتكرر فيه ما يحدث لدى تنس السيدات حيث ان التصيف الأول لا تثبت فيه لاعبة سوى بضعة أشهر كما أن الفائزات بالبطولات الكبرى تتغيرين كل سنة و لا ثبات لمستوى اللاعبات لفترة طويلة حيث أنه على سبيل المثال لايوجد لاعبة واحدة من اللواتي وصلن لدور الثمانية هذا العام في أستراليا  في الدور ريع النهائي لبطولة أمريكا و هذا الحال يتكرر كثيرأ خلال السنوات العشرين الأخيرة.

مازال أمامنا بعض الوقت فالثلاثة الكبار لن يتركوا الملاعب إلا في حال تراجعت نتائجهم أو أن الجيل الجديد تمكن من إزاحتهم بقوة أداءه.

logo.png
  • LOGO 011
  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon

This website created by: Creative Design Technology

Tel     : +97154 404 9293